الشيخ الأنصاري
338
كتاب الطهارة
وفي التوقيع الوارد إلى العريضي : « الوضوء - كما أمرته - : غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين واحد ، واثنان إسباغ الوضوء ، وإن زاد أثم » [ 1 ] . إلى غير ذلك ممّا نعثر عليه في تضاعيف الأخبار . وكثرتها مع اعتضادها بما عرفت ، مع صحّة بعضها ، يغني عن الالتفات إلى التسامح في أدلَّة السنن ، ليرد عليه قيام احتمال عدم الاستحباب الموجب لاستهلاك ماء الوضوء ، فيفسد المسح به ، نظير ما سيأتي في الغسلة الثالثة . خلافا للمحكيّ عن البزنطي « 1 » والكليني « 2 » والصدوق « 3 » من الحكم بعدم الاستحباب ، ووافقهم بعض متأخّري المتأخّرين ككاشف اللثام « 4 » وغيره [ 2 ] ، للوضوءات البيانية « 5 » خصوصا بملاحظة وضوء أمير المؤمنين صلوات الله عليه « 6 » . وقول أبي عبد الله عليه السلام : « والله ما كان وضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلَّا مرّة مرّة » « 7 » ، و « ما كان وضوء علي عليه السلام إلَّا مرّة » « 8 » .
--> [ 1 ] لم نعثر عليه . [ 2 ] كالمحقق الخوانساري في مشارق الشموس : 133 . « 1 » حكاه الحلَّي في مستطرفات السرائر ، راجع السرائر 3 : 533 . « 2 » راجع الكافي 3 : 27 ، ذيل الحديث 9 . « 3 » انظر الفقيه 1 : 41 و 47 ، ذيل الحديث 83 و 92 . « 4 » كشف اللثام 1 : 74 . « 5 » الوسائل 1 : 271 ، الباب 15 من أبواب الوضوء . « 6 » الوسائل 1 : 282 ، الباب 16 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 7 » الوسائل 1 : 308 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 . « 8 » الوسائل 1 : 307 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .